القاضي سعيد القمي
188
اسرار العبادات و حقيقة الصلوة ( فارسى )
كان هؤلاء الاملاك ملائكة طبيعيون امرهم اللّه بان يطوفوا حول بيت النفس الكلية التي هي العرش من وجه وهو من مرمر الجسمية الصافية عن كدورات الكيفيات الجسمانية وسقفه النفس الملكوتية التي هي ياقوتة حمراء كما عرفت منا فيما سبق وذلك لان النفس مكللة على الجسد كالسقف للبيت كما في الخبر عن مولانا أمير المؤمنين عليه السلام وأساطينه هي آثارها الفائضة منها إلى الجسم كالأشعة القابضة من الشمس على الآفاق وهي زبرجدة خضراء لتوسطها بين حمرة نور النفس والمرمرية التي للجسم فتبصر فصل في الكافي قال أبو عبد اللّه عليه السلام لبكير بن أعين بعد كلام فهل تدرى ما كان الحجر قال قلت لا قال كان ملكا من عظماء الملائكة عند اللّه فلما اخذ اللّه الميثاق من الملائكة كان أول من آمن به وأقر ذلك الملك فاتخذه اللّه أمينا على جميع خلقه فالقمه اللّه الميثاق وأودعه عنده واستعبد الخلق ان يجددوا عنده في كل سنة الاقرار بالميثاق والعهد الذي اخذ اللّه عز وجلّ عليهم ثم جعله اللّه مع آدم في الجنة يذكره الميثاق ويجدد عنده الاقرار في كل سنة فلما عصى آدم واخرج من الجنة أنساه العهد والميثاق الذي اخذ اللّه عليه وعلى ولده لمحمد ووصيه عليهما وآلهما السلام فلما تاب على آدم حول ذلك الملك في صورة درة بيضاء فرماه من الجنة إلى آدم وهو بأرض الهند فلما نظر اليه انس اليه وهو لا يعرفه بأكثر من أنه جوهرة وانطقه اللّه فقال يا آدم أتعرفني قال لا قال اجل استحوذ عليك الشيطان فأنساك ذكر ربك ثم تحول إلى صورته التي كان مع آدم في الجنة فقال لآدم اين العهد والميثاق فوثب آدم وذكر الميثاق وبكى وخضع له وقبله وجدد الاقرار بالعهد والميثاق ثم حوله اللّه عز وجلّ إلى جوهرة الحجر درة بيضاء صافية تضيء فحمله آدم على عاتقه اجلالا وتعظيما وكان إذا أعيا حمله عنه جبرئيل حتى وافى به مكة فما زال يأنس به بمكة ويجدد الاقرار له كل يوم وليلة ثم إن اللّه عز وجلّ لما بنى الكعبة وضع الحجر في ذلك المكان لأنه تبارك وتعالى حين أخذ الميثاق